نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

35

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

وفي ساقها وترى هي وجهها في وجهه وصدره وساقه ، لا يبزقون ولا يتمخطون وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد . وروي في الخبر « أنه لو اطلعت امرأة من أهل الجنة كفها من السماء لأضاءت ما بين السماء والأرض » قال : حدثنا الحكيم أبو الفضل الحدادي قال : حدثنا محمد بن يحيى المروزي قال : حدثنا محمد بن نافع النيسابوري قال : حدثنا مصعب بن كرام قال : حدثنا داود الطائي عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال : « جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا أبا القاسم أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ؟ فقال نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع » قال « فإن الذي يأكل ويشرب يكون له حاجة والجنة طيبة ليس فيها أذى ، قال : حاجة أحدهم عرق هو كريح المسك » قال : حدثنا محمد بن الفضل بإسناده عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي الأشرس عن معتب بن سميّ في قول اللّه تعالى : طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ قال : طوبى شجرة في الجنة ليس في الجنة دار لا يظلها غصن من أغصانها فيه ألوان الثمار ، ويقع عليها طير كأمثال البخت فإذا اشته أحدهم طيرا دعاه فوقع على خوانه وأكل من أحد جانبيه قديدا ومن الآخر شواء ثم يعود طيرا فيذهب . وروي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « أوّل زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على صورة أشد نجم في السماء ، إضاءة ، ثم هم بعد ذلك على منازل لا يبولون ولا يتغوّطون ولا يبزقون ولا يتمخطون ، أمشاطهم الذهب ومجامرهم الألوة : أي العود . ورشحهم المسك وأخلاقهم على خلق رجل واحد ، على طول أبيهم آدم عليه الصلاة والسّلام ستون ذراعا » وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إن أهل الجنة شبان جرد مرد ليس لهم شعر إلا في الرأس والحاجبين وأهداب العينين يعني ليس لهم شعر عانة ولا شعر إبط ، طول آدم ستون ذراعا ، على مولد عيسى ابن مريم ثلاثة وثلاثين سنة ، بيض الألوان خضر الثياب يضع أحدهم مائدة بين يديه فيقبل طائر فيقول يا وليّ اللّه أما إني قد شربت من عين السلسبيل ورعيت من رياض الجنة تحت العرش وأكلت من ثمار كذا طعم أحد الجانبين مطبوخ وطعم الجانب الآخر مشوي ، فيأكل منها ما شاء وعلى الولي سبعون حلة ليس فيها حلة إلا على لون آخر ، في أصابعهم عشرة خواتيم مكتوب في الأوّل سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ وفي الثاني ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وفي الثالث وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وفي الرابع : رفعت عنكم الأحزان والهموم . وفي الخامس ألبسناكم الحلي والحلل . وفي السادس : زوجناكم الحور العين . وفي السابع فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ وفي الثامن : « وافقتم النبيين والصديقين » . وفي التاسع : صرتم شبابا لا تهرمون . وفي العاشر : سكنتم في جوار من لا يؤذي الجيران .